محمد أحمد قاسم / محيي الدين ديب
67
علوم البلاغة ( البديع والبيان والمعاني )
د - مختلفين : كقوله تعالى وَأُحْيِ الْمَوْتى بِإِذْنِ اللَّهِ آل عمران : 49 فاللفظ الأول فعل ( أحيي ) ، والثاني اسم ( الموتى ) . 2 - الطباق المجازي : ويكون طرفاه غير حقيقتين أي مجازيّين . ومثاله قوله تعالى : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ الأنعام : 122 . فقد فسّر المفسّرون هذه الآية بقولهم : كان ضالا فهديناه . وعلى المعنى المقصود يكون الطباق مجازيا . ولو أخذ اللفظان على الحقيقة لبقي الطباق قائما بين ميتا ( اسم ) وأحييناه ( فعل ) . وقد سماه قدامة بن جعفر ( التكافؤ ) وأعطى مثلا عليه قول الشاعر ( الطويل ) . إذا نحن سرنا بين شرق ومغرب * تحرّك يقظان التراب ونائمه فالمطابقة بين « اليقظان والنائم » ونسبتهما إلى التراب على سبيل المجاز لا الحقيقة . ولو نظرنا إليه على سبيل الحقيقة ما امتنع الطباق بين ( يقظان ) و ( نائم ) و ( شرق ) و ( مغرب ) . 3 - الطباق المعنوي : هو ما كانت المقابلة فيه بين الشيء وضده في المعنى لا في اللفظ . وخير مثال عليه قوله تعالى : قالُوا ما أَنْتُمْ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا وَما أَنْزَلَ الرَّحْمنُ مِنْ شَيْءٍ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا تَكْذِبُونَ * قالُوا رَبُّنا يَعْلَمُ إِنَّا إِلَيْكُمْ لَمُرْسَلُونَ يس : 15 - 16 . فمعنى الآية الثانية : إن اللّه يعلم إنا لصادقون . وبذلك يتم التّضاد المعنوي بين الآيتين ، ولو كان التضاد في اللفظين مفقودا .